تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
فقال : جزاك اللَّه عن الإسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ( 1 ) . فلو كان رضاه شرطا لاستأذنه رسول اللَّه " ص " . وجزم المصنف باعتبار رضاه ، وقضية علي عليه السلام لا دلالة فيها على عدمه ، لاحتمال حضوره ورضاه . وأيضا عدم اعتبار رضاه في الميت لا يدل على عدم اعتباره مطلقا ، لجواز خصوصية الميت . مع أن حكاية الحال لا تعم . ( الثانية ) رضا المضمون عنه هل هو شرط أم لا . ويتفرع أنه لو علم وأنكر فجزم الشيخ في الكتابين ( 2 ) بعدم اعتباره ، وقال في النهاية والمفيد في المقنعة أنه لو علم فأنكر لم يصح الضمان . وفيه دلالة على وجوب اعتبار رضاه ، والأصح الأول لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله : الزعيم غارم ( 3 ) ، ولأنه كقضاء الدين لا يشترط فيه اذن المديون . قال الآوي ( 4 ) : ان المال بالضمان انتقل إلى ذمة الضامن فاعادته إلى ذمة المضمون عنه يحتاج إلى دليل . وفيه نظر ، لأنه مصادرة على المطلوب ، لان انتقال المال عن ذمة المضمون عنه يتوقف على صحة الضمان فكيف يجعل مقدمة في إثبات الصحة .
هامش
( 1 ) أخرجه مجملا في الخلاف 2 / 133 ، 134 ، الوسائل 13 / 151 . ( 2 ) المبسوط 2 / 323 قال فيه : فالمضمون عنه لا يحتاج إلى رضاه لان ضمان دينه بمنزلة القضاء عنه ، الخلاف 2 / 133 . ( 3 ) أخرجه في الخلاف 2 / 135 ، سنن ابن ماجة 2 / 804 . ( 4 ) وهو الشيخ الفقيه العالم الجليل الحسن بن أبي طالب اليوسفي صاحب " كشف الرموز " في شرح المختصر النافع ويقال له : " الآبي " أيضا منسوب إلى آبة بليدة قرب ساوة تعرف عند العامة بآوة قالها في معجم البلدان وقال أهلها شيعة وأهل ساوة سنة لا تزال الحروب بين البلدتين قائمة على المذهب .