ولا بدّ من رضا المضمون له ولا عبرة بالمضمون عنه .
ولو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح .
شرح
( الثانية ) انه عقد لازم وليس للضامن فسخه ، وكذا المضمون له ليس له أيضا فسخه والرجوع على المضمون عنه .
( الثالثة ) يجب أن يعتبر فيه ما يعتبر في العقود اللازمة من المطابقة للإيجاب واعتبار العربية اختيارا .
قوله : ولا بد من رضا المضمون له ولا عبرة بالمضمون عنه ، ولو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح
رضا الضامن شرط إجماعا لاستحالة إثبات مال في ذمة شخص بغير رضاه بقي هنا مسائل :
( الأولى ) هل يشترط رضا المضمون له أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف نعم ، ثم تردد من حيث أنه إثبات حق له في ذمة شخص فلا بد من رضاه . وتؤيده رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء . فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( 1 ) وهو يدل بمفهومه على أنهم إذا لم يرضوا لم تبرأ ذمته .
ومن رواية أبي سعيد الخدري قال : كنا في جنازة فلما وضعت قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان فقال : صلوا على صاحبكم . فقال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه أنا لهما ضامن فصلى عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ثم أقبل على علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 99 ، 7 / 25 ، التهذيب 6 / 187 ، 9 / 167 ، الفقيه - روضة المتقين
6 / 540 .