( الثاني ) الرشد . وهو أن يكون مصلحا لما له .
وفي اعتبار العدالة تردد . ومع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر ولو طعن في السن .
ويعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات . ويثبت بشهادة رجلين في الرجال ، وبشهادة الرجال أو النساء في النساء .
والسفيه هو الذي يصرف الأموال في غير الأغراض الصحيحة .
فلو باع والحال هذه لم يمض بيعه . وكذا لو وهب أو أقر بمال .
ويصح طلاقه وظهاره وإقراره بما لا يوجب مالا .
شرح
قوله : وفي اعتبار العدالة تردد
ينشأ من عدم دليل يدل على ذلك وخلو كلام المفسرين من اعتبارها ، ومن قول الشيخ رحمه اللَّه باعتبارها وضعف شبهته في ذلك وقد بيناها في كتابنا " كنز العرفان في فقه القرآن " ( 1 ) وبينا ضعفها .
والتحقيق هنا أن نقول : لا شك أن المفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال وعدم الانخداع في المعاملات ، ولم يرد عن الشارع في تحديد الرشد زائد على ذلك فيحمل عليه . نعم ان استلزم الفسق إتلاف المال كان زواله معتبرا والا فلا .
هامش
( 1 ) كنز العرفان 2 / 103 .