ولا يزول حجر الصغير الا بوصفين :
( الأول ) البلوغ . وهو يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة ، أو خروج المني الذي منه الولد من الموضع المعتاد . ويشترك في هذين الذكور والإناث .
أو السني وهو بلوغ خمس عشرة .
وفي رواية ، من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة .
وفي رواية أخرى ، بلوغ عشرة ، وفي الأنثى بلوغ تسع .
شرح
( الثالث ) ان أراد بالتصرف أي تصرف كان لم يدخل أحد من المحجور عليهم في تعريفه ، لان كل واحد منهم لا بدّ أن يأكل ويلبس من ماله ، وذلك تصرف غير ممنوع منه . وان أراد التصرف الناقل للملك بعوض ، ورد عليه المريض فإنه لو باع ماله كله بعوض المثل لم يمنع . وان أراد التصرف الناقل بغير عوض ورد عليه بيع الصبي بالعوض ومحاباة المريض .
هذا والحجر مما تدعو الحكمة اليه مراعاة لمصالح العباد ، ودل على مشروعيته النص والإجماع .
قوله : وفي رواية من ثلاثة عشر إلى أربع عشرة ، وفي أخرى ببلوغ عشرة .
أما الأولى فرواها أبو حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام قال : قلت له :
جعلت فداك في كم تجري الاحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاثة عشر سنة وأربع عشرة سنة . قلت : فإن لم يحتلم فيها ؟ قال : وان لم يحتلم ، فإن الأحكام تجري عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه العلامة في المختلف في بحث الحجر ، التهذيب 6 / 310 .