تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ما ذكره هو قول أكثر الأصحاب ، لأصالة عدم الرهن ولكون المالك منكراً وذي اليد مدعيا والقول قول المنكر مع يمينه . وتؤيده رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 1 ) : البينة على الذي عنده الرهن ، وان لم تكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين . وأما الرواية فرواها الشيخ في الموثق عن عباد بن صهيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) مضمونها أن القول قول الذي يقول هو رهن ، ومثلها رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام ( 3 ) أيضا . وهما ضعيفتان : أما الأولى فلان عباد بتري ، وأما الثانية ففي طريقها الحسن ابن محمد بن سماعة وهو واقفي ، وعمل الشيخ بهما في الاستبصار وشنع عليه ابن إدريس . قال العلامة قول الشيخ ليس ببعيد : أما أو لا فللروايات ، وأما ثانيا فلانه صاحب اليد فيسمع قوله إذ ليس يده عارية ، وأما ثالثا فلأنه يدعي الظاهر لأن الظاهر احتياط صاحب الدين على ماله ولان المالك اعترف له بالأمانة وجعله أمينا فقدم قوله في التلف . أقول : كلام العلامة هذا تعصب على ابن إدريس ونصرة لسهو الشيخ : أما أولا فلان الروايات قد عرفت ضعفها فلا يحسن الاعتماد عليها ، وأما ثانيا فلانا لا نسلم أن صاحب اليد يقبل قوله مطلقا وان كانت غير عادية بل إذا لم يخالفه الدليل والا لقبل قول المرتهن في زيادة الدين كما تقدم لكن ليس فليس ، وأما ثالثا فلان الظاهر هنا معارض بالأصل وهو عدم الرهن ولا نسلم أن المالك اعترف
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 174 ، الكافي 5 / 237 ، الاستبصار 3 / 121 . ( 2 ) التهذيب 7 / 176 ، الكافي 5 / 238 ، الفقيه 3 / 195 . ( 3 ) التهذيب 7 / 174 ، الاستبصار 3 / 122 ، الكافي 5 / 237 ، الفقيه 3 / 199 .