تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( الأولى ) يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه . وقيل : أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف . ولو اختلفا ، فالقول قول الراهن . وقيل القول قول المرتهن ، وهو أشبه .
شرح
لما تقدم من منع المرتهن من التصرف وأصالة عدم استباحة مال المسلم الا عن طيب نفسه منه . وأما الثاني فلان الإنفاق لا بدّ منه ولا يجب التبرع به ، وربما يتعسر المالك الراهن ومن قام مقامه ، فلو لم يجز للمرتهن الركوب والشرب لزم تفويت المنفعة على الراهن مع لزوم الإنفاق له والرجوع عليه به . قوله : يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه ، وقيل أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف الأول قول الشيخين في النهاية والمقنعة ، والثاني قوله في المبسوط . وقال ابن الجنيد يلزمه الأعلى من حين التلف إلى أن يحكم عليه بقيمته . وقال العلامة حكمه كالغاصب في القيمة من حين تفريطه إلى حين تلفه ، وان كان من ذوات الأمثال وجب المثل ، ومع تعذر القيمة وقت الأداء . وهذا هو الحق وعليه الفتوى . وفي قول المبسوط نظر ، لأنه غير مضمون عليه قبل التفريط ، وكذا في قول ابن الجنيد ، لان وقت الحكم عليه لا دخل له في كمية المضمون ، لان الحكم عليه انما هو بالخروج إلى الخصم من حقه فالخروج متأخر ، فلو زادت القيمة حينئذ كانت مضمونة ان كان قيميا وان كان مثليا فالحكم انما هو بالخروج بالمثل ، وانما ينتقل إلى قيمته حال إرادة الخروج وذلك وقت الأداء . قوله : ولو اختلفا فالقول قول الراهن ، وقيل القول قول المرتهن وهو أشبه