وليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة ولا سكنى ولا وطء ، لأنه تعريض للإبطال ، وفيه رواية بالجواز مهجورة .
ولو باعه الراهن وقف على إجازة المرتهن .
وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد ، أشبهه : الجواز .
شرح
قوله : وفيه رواية بالجواز مهجورة
هي ما رواه الشيخ عن حماد عن الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له أن يطأها ؟ قال : ان الذين ارتهنوها يحولون بينه وبين ذلك . قلت : أرأيت ان قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم لا أرى هذا عليه حراما ( 1 ) .
ورواها أيضا ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه والكليني عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، والسندان صحيحان الا أن الأصحاب هجروهما لمنافاتهما لأصول المذهب ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف .
بقي هنا مسألة ، وهي لو وطي فعل حراما ولحق به الولد وصارت أم ولد ، وهل يبطل الرهن ؟ الأصح لا لسبقية الرهن على الاستيلاد ، وبه قال في المبسوط وابن إدريس ، وقال في الخلاف ان كان مؤسرا ألزم قيمة الأمة تكون مكانها رهنا لحرمة الولد ، وان كان معسرا كانت بحالها رهنا . ولا دليل على هذا التفصيل فالتقوى على الأول .
قوله : وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد أشبهه الجواز
ينشأ من قولي الشيخ ومن أنه نوع تصرف وهو منهي عنه والنهي يدل على
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 169 ، الكافي 5 / 235 ، 237 ، الفقيه 3 / 201 .