تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو رهن على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صح . الثالث في الراهن : ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف . وللولي أن يرهن لمصلحة المولى عليه .
شرح
والدراهم والحبوب وغيرها ، وقد يكون منفعة وهو ما يلحقه الملك قائما بغيره كالمنافع المطلقة . ( الثاني ) مكان استيفائه من الرهن ، فلا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه منه ، كالإجارة المتعلقة بعين المؤجر ، فإن ما يؤخذ الرهن عليه يصح ضمانه ويصح الإبراء منه ولا شيء من الإجارة المذكورة كذلك . قوله : ولو رهن على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صح هذا إذا كان الدينان لواحد ، أما لو كان الثاني لغير الأول كان موقوفا على إجازة الأول ، ومع اجازته يحتمل بطلان رهانه ، لان لازم الرهن اختصاص المرتهن وتقدمه بدينه ، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات ، وحيث أجاز الأول الرهن الثاني فقد أبطل رهنه . ويحتمل البطلان فيما قابل دين الثاني ، إذ المقصود استيفاء الدين وهو ممكن هنا فلا منافاة . ويحتمل عدم البطلان مطلقا ، وهو الأصح ، لعدم الدلالة مطابقة وتضمنا وهو ظاهر ، وكذا التزاما لأنه لا مانع من تعلق دينين بعين واحدة ويقدم أحدهما أو يشتركان فيه وتكون الفائدة أنه لو قضى الراهن حق الثاني أو أبرأ منه أو أسقط حق الرهانة بقي حق الأول .