شرح
أن الوفاء بالعقد واجب إذا حصل شرطه لا مطلقا والا لوجب الوفاء بالفاسد ، وعن " الثالث " بالمنع من كون الإيجاب والقبول شرطين بل هما نفس الرهن فلا يكون مشروطا بنفسه أو أحدهما جزء ولا يوصف الشيء بجزئه ، وان سلمنا المغايرة وعدم الجزئية فلا نسلم عدم حسن مقبولة .
والحق أن القبض أمر خارج عن حقيقة الرهن شرط فيه بخلاف الإيجاب والقبول ، ولذلك يصح وصفه بالقبض للتأكيد كقوله تعالى " إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ " ( 1 ) و " نَفْخَةٌ واحِدَةٌ " ( 2 ) ، ولم يصح وصفه بالإيجاب والقبول لكونهما جزئية .
قوله : وكما أن الرهن ليس شرطا في جواز الإدانة - إلخ الملازمة ممنوعة إذا لم يدل عليها دليل . على انا نقول : حفظ المال واجب فتجب مقدمته .
وعن الرابع بأنا لم نستدل بدليل الخطاب بل بالأصل ، وذلك أن شرعية الرهن ولزومه ثبتا مع القبض ولم يثبتا مع عدمه ، فمدعيه يحتاج إلى دليل وليس .
وعن الخامس فان ضعفه وان ثبت لكنه انجبر بعمل الأصحاب وتلقيه بالقبول وإضمار الصحة فيه أولى .
وللشيخ في المبسوط القولان ، ولا شك أن القبول بالاشتراط أحوط ، لكن عدم اشتراط دوامه يقتضي عدم حصول الحكمة في الوثيقة ، وحينئذ لا فرق بين القبض وعدمه .
ويمكن الجواب بأن المنع من صحة التصرف كاف في الاستيثاق .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 51 .
( 2 ) سورة الحاقة : 13 .