تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو كان لاثنين ديون فاقتسماها ، فما حصل لهما ، وما توى منهما .
شرح
كان الأول فلا يجوز بيعه حيا وميتا لا بنفسه ولا بغيره ، لان فعل الوكيل فعل الموكل وان كان الثاني جاز له بيعه بنفسه لكنه باطل إجماعا . قوله : ولو كان لاثنين ديون فاقتسماها فما حصل لهما وما توى ( 1 ) منهما لما كانت القسمة تمييز حقوق الملاك لم يكن لقسمة الديون أثر في الاستحقاق لعدم تعيين ما في الذمة فلا تمييز فيه . وحينئذ نقول : إذا دفع المديون إلى أحدهما شيئا فلا يخلو اما أن يدفعه على أنه لهما أو على أنه من أصل الدين ويطلق أو يقول " هذا قدر نصيبك " ، فإن كان الأولين فلا يخلو اما أن يكون ذلك القابض وكيلا لشريكه في القبض فيقع القبض لهما أو لا يكون وكيلا ، فاما أن يقبضه كذلك فيقع القبض لنفسه بقدر حصته مشاعا والباقي قبضه يتوقف على الإجازة فإن أجاز الشريك أخذ حصته منه ، وان لم يجز كان الشريك مخيرا بين الرجوع على شريكه أو على الدافع ، ويكون ذلك القدر أمانة بيد القابض لأنه وكيل للدافع في الإيصال إلى شريكه ، أو يقبضه لنفسه مضمونا عليه لأنه يضمن بصحيحه فيضمن بفاسده ، وان كان الثالث فاما أن يقبضه كذلك - أي لنفسه - فيقع صحيحا في قدر حصته والباقي لشريكه المطالبة به أو يرجع على المديون بمقابله ولا يكون مضمونا على القابض ان كان الدافع عالما بفساد القبض ، وان كان جاهلا ضمن ، وان قبضه على أنه له ولشريكه [ وكان ] وكيلا وقع القبض موقعه ، وان لم يكن وأجاز الشريك فكذلك ، وان لم يجز كان مضمونا عليه ان جهل الدافع
هامش
( 1 ) التوى وزان الحصى وقد يمد : الهلاك .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 158 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري