دفع على تردد .
شرح
دفع على تردد
منشأه من قول الشيخ والقاضي بذلك ، لرواية محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له ادفع إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه . فقال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين وبرأ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه ( 1 ) .
ومثله رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السلام ( 2 ) .
ومن قول ابن إدريس أن الدين ان كان ذهبا أو فضة فلا يجوز أن يشتري بأقل منه من جنسه ، وكذا لا يجوز بغير جنسه ، لان التقابض في المجلس شرط في الأثمان ، وان كان الدين من غير الأثمان فلا يتقدر فيه الأقلية والأكثرية . وأيضا البيع ان كان صحيحا فقد ملك المشتري جميع ما على المديون ، وان لم يكن صحيحا لم يلزمه شيء مطلقا .
واختار العلامة وجوب دفع المديون جميع ما عليه إلى المشتري نظرا إلى صحة البيع وأجاب عن الرواية بحمل البيع على الضمان مجازا أو كونه فاسدا ، فلا يجب على الغريم حينئذ أن يدفع إلى المشتري إلا ما دفع إلى البائع ويبرأ منه ويدفع الزائد إلى البائع .
واستضعف شبهة ابن إدريس بأن الدين جاز أن يكون من الأثمان ويشتري بغيرها من الأمتعة والعروض ، وان كان من غيرها جاز أن يشتري بالذهب والفضة بلا خلاف فيه . ولا نسلم أن الأقلية والأكثرية لا يقدران حينئذ بالنسبة إلى القيمة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 100 ، التهذيب 6 / 191 .
( 2 ) الكافي 5 / 100 ، التهذيب 6 / 189 .