ويملك الشيء المقترض بالقبض ، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه .
ولا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره .
فلو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله عند وفاته موصيا به .
شرح
قوله : ويملك الشيء المقترض بالقبض
خالف الشيخ في المبسوط والخلاف في ذلك ، وقال لا يملك الا بالتصرف وهو ممنوع ، لأن إباحة التصرف فرع الملك ، فلا يكون الملك مشروطا به والا لزم الدور المحال .
ويتفرع على القولين أن له الامتناع من رد العين لو كانت موجودة بعينها ، بل يدفع المثل في المثلي والقيمة في القيمي . ولو رد العين في المثلي وجب القبول ، أما لو رد القيمي بعينه من غير تغير نقص قال الشيخ يجب القبول . وفيه نظر ، إذ الأصح أن إقراضه موجب لثبوت قيمته في ذمة المقترض ، فالمدفوع ليس عين الحق فلا يجب قبوله .
قال الشهيد يحتمل قبولها ان تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وان نقصت فلا . وفيه نظر ينشأ من أنها ليست عين الحق . نعم ان قلنا إن قرضه يوجب ثبوت مثله مشخصا بصفاته الخاصة له وجب القبول .
قوله : ولا يؤجل ( 1 ) الدين الحال مهرا كان أو غيره
هذا إذا لم يحصل أحد أمور : « 1 » اشتراط تأجيله في عقد لازم ، « 2 » الإيصاء بالصبر إلى مدة معينة ، « 3 » النذر أو العهد أو اليمين . فإن الانظار طاعة فيلزم بأحد هذه الثلاثة .
هامش
( 1 ) في المختصر النافع : ولا يتأجل .