تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويملك الشيء المقترض بالقبض ، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه . ولا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره . فلو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله عند وفاته موصيا به .
شرح
قوله : ويملك الشيء المقترض بالقبض خالف الشيخ في المبسوط والخلاف في ذلك ، وقال لا يملك الا بالتصرف وهو ممنوع ، لأن إباحة التصرف فرع الملك ، فلا يكون الملك مشروطا به والا لزم الدور المحال . ويتفرع على القولين أن له الامتناع من رد العين لو كانت موجودة بعينها ، بل يدفع المثل في المثلي والقيمة في القيمي . ولو رد العين في المثلي وجب القبول ، أما لو رد القيمي بعينه من غير تغير نقص قال الشيخ يجب القبول . وفيه نظر ، إذ الأصح أن إقراضه موجب لثبوت قيمته في ذمة المقترض ، فالمدفوع ليس عين الحق فلا يجب قبوله . قال الشهيد يحتمل قبولها ان تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وان نقصت فلا . وفيه نظر ينشأ من أنها ليست عين الحق . نعم ان قلنا إن قرضه يوجب ثبوت مثله مشخصا بصفاته الخاصة له وجب القبول . قوله : ولا يؤجل ( 1 ) الدين الحال مهرا كان أو غيره هذا إذا لم يحصل أحد أمور : « 1 » اشتراط تأجيله في عقد لازم ، « 2 » الإيصاء بالصبر إلى مدة معينة ، « 3 » النذر أو العهد أو اليمين . فإن الانظار طاعة فيلزم بأحد هذه الثلاثة .
هامش
( 1 ) في المختصر النافع : ولا يتأجل .