تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس قيل : يتصدق به عنه . ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض . ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم وقبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه . ولو أسلم الذمي قبل بيعه قيل يتولاه غيره ، وهو ضعيف .
شرح
قوله : ومع اليأس قيل يتصدق به عنه قاله الشيخ ، ولا يعلم له مستند صريح في ذلك . وقال ابن إدريس إذا لم يعلم له وارثا دفعه إلى الحاكم ، فان قطع على أن لا وارث له كان للإمام . وهو الحق لكن على تقدير العلم بموته وعدم وارثه يكون للإمام ، أما إذا انتفى العلم بذلك فحفظه أولى حتى يظهر خبره أو خبر وارثه . قوله : ولا تصح المضاربة بالدين لان الدين لا يتعين لصاحبه الا بعد قبضه ، فقبل القبض يكون ماهية كلية . ومال المضاربة يجب أن يكون معينا لتلحقه أحكام المضاربة من اشتراك النماء وكونه أمانة لا تضمن الا بتعد أو بتفريط أو غير ذلك ، فيصدق دليل هكذا : لا شيء من الدين قبل قبضه يتعين لمالكه ، وكل مال مضاربة يجب تعيينه لمالكه ، فلا شيء من الدين بمال مضاربة . قوله : ولو أسلم الذمي قبل بيعه قيل يتولاه غيره ، وهو ضعيف لا نعلم القائل به ، لكن للشيخ قول في النهاية أنه إذا مات الذمي وعليه دين وله خمر أو خنزير جاز أن يتولى بيعه من ليس بمسلم . نعم روى في التهذيب رواية ( 1 ) مقطوعة تدل على ما قاله المصنف . والعمل بها باطل ، لأنه لا يخلو اما أن يخرج الخمر عن ملك الذمي بإسلامه أو لا ، فان
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 138 ، الكافي 5 / 232 .