شرح
هذه السنة لقضية الأجل وانما مورد العقد ما في الذمة ، وانما حصل الخيار لمكان التعذر حذرا من الضرر المنفي بالحديث .
وقال ابن إدريس لا خيار ، محتجا بأن العقد ثابت ففسخه يحتاج إلى دليل وبقوله تعالى " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ( 1 ) .
والجواب قد بينا ذلك .
وهنا فوائد :
( الأولى ) الخيار هنا ليس على الفور ، لأن تأخيره انتظار وتأجيل ، والأجل لا يلحق بعد العقد ، بخلاف خيار الغبن كما تقدم . نعم لو صرح بالإمهال يبطل خياره ؟ نظير من تجدد حقه حالا فحالا فهو كخيار المولى منها ولأنها كتأخير الدين المؤجل ، ومن أن الإمهال أحد قسمي ما خير فيه وقد ارتضاه ، فيلزم اما لو صرح بإبطال خياره فإنه يبطل بطريق الأولى .
( الثانية ) لو مات المسلم اليه قبل وجود المسلم فيه كان الخيار ثابتا لحلول الدين بموت من عليه .
( الثالثة ) انه مع الفسخ يرجع إلى الثمن الذي وقع عليه العقد لا غيره من القيمة الزائدة فيما بعده .
( الرابعة ) لو علم الانقطاع قبل الأجل هل له الخيار والحالة هذه أم لا ؟
وجهان : من العلم لحصول العلة الموجبة للتخيير فيثبت ، ومن عدم استحقاق المطالبة حينئذ .
( الخامسة ) لو كان يوجد في بلد آخر لم يجب نقله لا مع المشقة ولا مع عدمها إذا كان قد عين البلد والا وجب .
( السادسة ) لو عاوض المستحق لمن هو عليه عن حقه بعد انقطاعه جاز بغير
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .