شرح
عنه عليه السلام ( 1 ) أيضا . وعمل على ذلك الشيخ في النهاية ( 2 ) .
وأما رواية لزوم المولى فلم نقف عليها بخصوصها ، لكنه فتوى الشيخ في الاستبصار ( 3 ) ، واختاره ابن حمزة وابن إدريس . نعم روى أبو بصير عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين .
قال : ان كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه ، وان لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدين ( 4 ) فإن كان إشارة المصنف إلى هذه ففيه نظر ، لأنه تقرر في الأصول تخصيص المطلق بالمقيد إذا تعارضا ويعمل بالمقيد ، فوجب حمل رواية أبي بصير على ما عدا العتق .
قال ابن إدريس : إذنه له في الاستدانة جار مجرى التوكيل ، ولا كلام أن الوكيل في الاستدانة لا يلزمه الدين .
قال العلامة في المختلف : محل الخلاف إذا استدان العبد لنفسه لا لمولاه وأما إذا استدان لمولاه فلا خلاف في أنه لازم لمولاه . واختار فيه قول الشيخ في النهاية عملا برواية عجلان .
وحمل الشيخ في الاستبصار رواية عجلان والاكفاني على عدم الإذن في الاستدانة ، وحينئذ تكون رواية أبي بصير مؤيدة لذلك . وبالجملة في المسألة إشكال من اذن السيد في الاستدانة المقتضي للزوم الدين له عملا بالأصل ، ومن روايتي عجلان وأختها .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 303 ، التهذيب 6 / 199 .
( 2 ) في النهاية 311 : وإن كان مأذونا له في الاستدانة لزم مولاه ما عليه من الدين ان استبقاه مملوكا أو أراد بيعه ، فإن أعتقه لم يلزمه شيء مما عليه وكان المال في ذمة العبد .
( 3 ) في الاستبصار 3 / 11 : إنما يلزم المولى أو ورثته دين العبد إذا كان قد إذن له في الاستدانة فأما إذا لم يكن إذن له في أكثر من الشراء والبيع فلا يلزمه ذلك .
( 4 ) الكافي 5 / 303 ، التهذيب 6 / 200 ، الاستبصار 3 / 11 .