ولو كان الثمن دينا على البائع صح على الأشبه لكنه يكره .
( الثالث ) تقدير المبيع بالكيل أو الوزن ، ولا يكفى العدد ولو كان مما يعد ، ولا يصح في القصب أطنانا ولا في الحطب حزما ولا في الماء قربا .
وكذا يشترط التقدير في الثمن ، وقيل : تكفي المشاهدة .
شرح
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن الجنيد لا اختار تأخر قبضه أكثر
من ثلاثة أيام . وهذا يدل على أنه يجوز تأخيره .
وتوقف صاحب البشرى ، ولعله لعدم نص صريح يدل عليه ، مع أن الأصل عدم الوجوب ، والعمل على المشهور .
قوله : ولو كان الثمن دينا على البائع صح على الأشبه لكنه يكره
الصحة قول الشيخ ، لأنه كالمقبوض ، ومنعه ابن إدريس محتجا بأنه بيع دين بدين . وهو غير صواب ، لأن المبيع انما يصير دينا بعد البيع لا قبله . نعم يكره لأنه يشبه بيع الدين بالدين .
قوله : وقيل تكفي المشاهدة
الثمن اما أن يكون من شأنه الاعتبار بكيل أو وزن أو غير ذلك عرفا أولا ، والثاني لا خلاف في الاكتفاء بالمشاهدة فيه ، وأما الأول ففيه خلاف ، والقائل هو المرتضى محتجا بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم في رواية ابن عباس عنه :
من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ( 1 ) . ولم يذكر تقدير الثمن . فلو كان شرطا لذكره كما ذكر غيره .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 / 602 ، سنن ابن ماجة 2 / 765 ، شرح الكرماني لصحيح
البخاري 10 / 85 .