شرح
بيعا مطلقا ( 1 ) . واختاره ابن إدريس والعلامة ، وعليه الفتوى لأصالة الصحة ولرواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
( الثالثة )
لا حد للأجل قلة وكثرة بل ما تراضيا عليه مع معلوميته . وقال ابن الجنيد لا يجوز أقل من ثلاثة أيام ولا ثلاثة سنين فصاعدا ، فأقله عنده يومان وأكثره سنتان ان قيد بالسنين ، ويجوز عنده سنتين وأشهرا . والإجماع والروايات على خلافه .
( الرابعة )
قال الشيخ لو جعل محله في يوم كذا أو في شهر كذا أو في سنة كذا جاز ولزمه بدخول اليوم والشهر والسنة .
قال العلامة : فيه نظر ، من حيث أنه جعل الأجل مدة الشهر أو مدة السنة ولم يعينا جزءا مضبوطا ، فكان البطلان أقرب .
وفي نظره نظر ، إذ قول الشيخ لا يخلو من قوة ، فإنه فسر مراده بالأجل بقوله " ولزمه بدخول اليوم " ، الا أن يكون قصدهما ما ذكره العلامة فيبطل .
( الخامسة )
قال في الخلاف : من شرائطه ذكر موضع التسليم ، وقال في المبسوط لا يجب إلا إذا كان لحمله مئونة ، وتبعه ابن حمزة وقال الحسن وفي النهاية ليس بشرط ، واختاره العجلي وادعى عليه الإجماع ونسب قوله في الخلاف إلى الشافعي وانه لم يقل به أحد منا ولا ورد به حديث .
والحق التفصيل ، وهو أنه ان وقع العقد في موضع قصدهما مفارقته كبرية
هامش
( 1 ) قال في الخلاف : السلم لا يكون إلا مؤجلا ولا يصح ان يكون حالا قصر الأجل أم طال - انتهى . وليس فيه ما نقله الشارح عنه .
وقال العلامة في المختلف بعد نقل هذا القول عن الخلاف : والتحقيق أن نقول إن قصد السلم وجب الأجل ، أما لو قصد الحال مثل ان يقول " أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب أو في قفيز حنطة " فالأقرب الصحة وينعقد بيعا لا سلما .
( 2 ) أخرجه الفقيه ، انظر روضة المتقين 7 / 228 ، الوسائل 13 / 75 .