شرح
ويسمى هذا العقد سلفا وسلما وعينة ( 1 ) ، وهو مشروع بالنص والإجماع .
وهنا فوائد :
( الأولى )
إيجاب هذا العقد يصدر من كل من المتعاقدين ويقبل الأخر ، فإيجاب المسلم " أسلمت إليك " و " أسلفتك كذا في كذا " وإيجاب المسلم اليه اما لفظ " البيع " أو " التمليك " كما تقدم أو " استسلفت " أو " استسلمت فيك في كذا " ، فيقول الأخر " قبلت " وشبهه [ مثل رضيت ] .
( الثانية )
لو عري عن ذكر الأجل قال الشيخ في النهاية يبطل ، محتجا برواية ابن عباس عنه صلى اللَّه عليه وآله : من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ( 2 ) .
وأجيب بالقول بموجبه ، ولا يلزم من بطلان السلم بطلان مطلق البيع ، فيصح حينئذ بيعا لا سلما . وقال في الخلاف : يصح ويلزم التسليم حالا ويكون
هامش
( 1 ) في القاموس : عين التاجر أي باع سلعة بثمن إلى أجل ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن .
وفي مجمع البحرين : العينة بالكسر السلعة وقد جاء ذكرها في الحديث ، واختلف في تفسيرها ، فقال ابن إدريس في السرائر : معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن حل له عليه ، ويكون الدين الثاني وهو العينية من صاحب الدين الأول مأخوذ من ذلك العين وهو النقد الحاضر .
وفي المصباح : العينة بالكسر ، وفسرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا ، وقيل لهذا البيع عينة لأن مشترى السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا .
( 2 ) سنن الترمذي 3 / 602 ، شرح الكرماني للبخاري 10 / 85 ، سنن ابن ماجة
2 / 765 .