تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ويسمى هذا العقد سلفا وسلما وعينة ( 1 ) ، وهو مشروع بالنص والإجماع . وهنا فوائد : ( الأولى ) إيجاب هذا العقد يصدر من كل من المتعاقدين ويقبل الأخر ، فإيجاب المسلم " أسلمت إليك " و " أسلفتك كذا في كذا " وإيجاب المسلم اليه اما لفظ " البيع " أو " التمليك " كما تقدم أو " استسلفت " أو " استسلمت فيك في كذا " ، فيقول الأخر " قبلت " وشبهه [ مثل رضيت ] . ( الثانية ) لو عري عن ذكر الأجل قال الشيخ في النهاية يبطل ، محتجا برواية ابن عباس عنه صلى اللَّه عليه وآله : من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ( 2 ) . وأجيب بالقول بموجبه ، ولا يلزم من بطلان السلم بطلان مطلق البيع ، فيصح حينئذ بيعا لا سلما . وقال في الخلاف : يصح ويلزم التسليم حالا ويكون
هامش
( 1 ) في القاموس : عين التاجر أي باع سلعة بثمن إلى أجل ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن . وفي مجمع البحرين : العينة بالكسر السلعة وقد جاء ذكرها في الحديث ، واختلف في تفسيرها ، فقال ابن إدريس في السرائر : معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن حل له عليه ، ويكون الدين الثاني وهو العينية من صاحب الدين الأول مأخوذ من ذلك العين وهو النقد الحاضر . وفي المصباح : العينة بالكسر ، وفسرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا ، وقيل لهذا البيع عينة لأن مشترى السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا . ( 2 ) سنن الترمذي 3 / 602 ، شرح الكرماني للبخاري 10 / 85 ، سنن ابن ماجة 2 / 765 .