تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وأما المصنف وابن إدريس فحكما ببطلان العقدين على تقدير اتفاقهما ، إذ القرعة فيما تستعمل في ما يمكن وقوعه صحيحا ، وعلى تقدير اقترانهما لا يمكن صحتهما والا لتناقضا ، ولا صحة أحدهما والا لزم الترجيح من غير مرجح ، فلم يبق الا بطلانهما . وأجاب المصنف عن هذا في النكت لجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع . قال الشهيد : وهذا يشكل بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة والا لزم التكليف بالمحال ، وليس كالقرعة في العبيد ، لأن الوصية بالعتق بل نفس العتق قابل للإبهام ، بخلاف البيع وسائر المعاوضات ( 1 ) . وقال العلامة في المختلف : التحقيق أن نقول : ان اشتبه السبق أو السابق حكم بالقرعة ، وان علم الاقتران - بأن قد اشترى كل واحد منهم لنفسه وقلنا انه يملك - بطل العقدان ، وان قلنا إنه لا يملك وان كلا منهما اشتراه لمولاه فان كانا وكيلين صح العقدان وكان كل واحد منهما عبدا لمولى الأخر ، وان كانا مأذونين فالأقرب إيقاف العقدين على الإجازة ، فإن أجاز الموليان صح العقدان وانتقل كل واحد منهما إلى مولى الأخر ، لأن كل واحد منهما قد بطل اذنه ببيع مولاه له : فإذا اشترى الآخر لمولاه كان كالفضولي ، وان فسخه الموليان بطلا ( 2 ) . أقول : تظهر من كلامه رحمه اللَّه فوائد في بعضها نظر : ( الأولى ) ان السابق بالعقد يصح عقده وان المسبوق يبطل عقده . وفيه نظر ، لأنه لا نسلم أن المسبوق يبطل عقده مطلقا ، بل إذا اشترى كل
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في الدروس : ( 2 ) المختلف 2 / 205 .