تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وتزيين الرجل بما يحرم عليه ،
شرح
وغير ذلك ، وكل ما يتكسب منها حرام أيضا . وأما الشعبذة فهي حركات سريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشيء وشبهه لسرعة الانتقال من الشيء إلى شبهه ، وكذا يحرم صناعة السيمياء ( 1 ) ، وظاهرها تصرف في الخيال ، وكذلك زغل الكيمياء ( 2 ) ، وأما صنعتها على وجه يسلب الأجساد خواصها ويفيدها خاصة أخرى حقيقية فغير مستبعد وقوعه وجوازه عقلا وشرعا . واللَّه أعلم . وأما القمار فهو اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر ، وهي المسمى بالبقيري ( 3 ) والبقارة حتى لعب الصبيان بالجوز والبيض والخاتم والخطة ، وكل ما يؤخذ بسبب ذلك حرام . قوله : وتزيين الرجل بما يحرم عليه
هامش
( 1 ) قد يطلق هذا الاسم على ما هو غير الحقيقي من السحر وهو المشهور ، وحاصله احداث مثالات خيالية في الجو لا وجود لها في الحس . وقد يطلق على إيجاد صورها في الحس ، فحينئذ يظهر بعض الصور في جوهر الهواء فتزول سريعة لسرعة تغير جوهر الهواء ، ولا مجال لحفظ ما يقبل من الصورة في زمان طويل لرطوبته ، فيكون سريع القبول وسريع الزوال . وأما كيفية احداث تلك الصور وعللها فأمر خفي لا اطلاع عليه الا لأهله . قيل : هو لفظ عبراني معرب أصله " سيم يه " أي اسم اللَّه . ( 2 ) وهو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصة جديدة إليها . قال الصفدي في شرح لامية العجم : وهذه اللفظة معربة من اللفظ العبراني وأصله " كيم يه " معناه انه من اللَّه . ( 3 ) البقيرى بضم الباء وفتح القاف والراء وسكون الياء : لعبة الصبيان ، وهي كومة من تراب وحولها خطوط ، يأتون إلى موضع قد خبئ لهم فيه شيء فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه .