ولو ابتاع عبدا من عبدين لم يصب ، وحكى الشيخ في الخلاف :
الجواز .
شرح
تخير البائع في دفع أي جزئيات الكلي الواقع عليه البيع بصفات ما وقع عليه البيع ، فإذا دفع ذلك لم يكن للمشتري الأبدال إلا مع عيب أو اختلاف صفة لا بدونهما ، سواء رضي أولا ، بل الخيار للبائع ، فلو لم يعين البائع بل دفع اليه شخصين من ذلك الكلي لتخيير أحدهما فلا يتعين المبيع الا بتعيين المشتري لأحدهما ، فإذا قبضهما لتخيير أحدهما فإن اختار أحدهما لزم وان تلف أحدهما قبل الاختيار كان مضمونا عليه ، لكن لا بمعنى أنه المبيع بل لقبضه بالسوم ، ولا يلزم المشتري رده والمطالبة ببدله وان كان بالصفات وكان للبائع أن يبيعه وليس للمشتري الخيار ، ولو كان ناقصا صفة من الصفات جاز للمشتري رده ووجب على البائع إبداله .
إذا تقرر هذا فنقول : إذا اشترى عبدا موصوفا على الوجه المذكور فدفع اليه عبدين ليختار أحدهما ، فاما أن يكونا بالصفة أو لا يكونا بالصفة أو يكون أحدهما بالصفة دون الأخر ، ففي الأول الحكم كما قلناه ، وفي الثاني يضمن التالف بقيمته ويطالب بحقه ، وفي الثالث لم يلزمه اختيار التالف بل يضمن قيمته ويرد الباقي ان كان بخلاف الصفة ويطالب بحقه . ولا فسخ له ، لأن المبيع غير معين ، وان كان الباقي بالصفة ضمن التالف بقيمته وله أن يختاره لكنه يكون تبرعا منه ، وللبائع حينئذ إلزامه بالباقي لكونه بالصفة التي لزمته بالعقد .
وبهذا التحقيق يظهر لك عدم الفرق بين العبيد وغيرها كالثياب ، أو كون المدفوع للخيار اثنين أو أكثر وحصول التلف بالإباق وغيره .
قوله : ولو ابتاع عبدا من عبدين لم يصح ، وحكى الشيخ في الخلاف الجواز .
انما لم يصح ذلك لأنه مجهول ، وبه قال الشيخ في الخلاف في باب السلم