ولو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح . وإذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل ما لم يضر أو يقصد .
شرح
فأشار المصنف إلى عدمه لان جنسها مكيل وموزون .
قوله : ولو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح
هذا قول الشيخ رحمه اللَّه اعتمادا على رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، ورواية الحلبي عنه عليه السلام ( 2 ) أيضا عن آبائه في قضية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مع أهل خيبر ، ويكون ذلك التقبيل مشروطا بالسلامة .
وقال ابن إدريس : ان كان ذلك بيعا فهو مزابنة ، وان كان على وجه الصلح فإن كان بثمره في ذمة الشريك فهي لازمة له سواء بقيت الثمرة أو تلفت ، وان كان بثمرة منها فهو صلح باطل لأنه غرر .
ويمكن أن يجاب بأنه ليس بصلح ولا بيع حتى يلزم ما ذكره ، وانما هو مراضاة غير لازمة من الطرفين يستحب الوفاء بها لكل منهما ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) ولذلك قال المصنف رحمه اللَّه " صح " ولم يقل لزم .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 142 ، الكافي 5 / 193 ، التهذيب 7 / 91 .
( 2 ) التهذيب 7 / 193 ، الكافي 5 / 266 .
( 3 ) التهذيب 7 / 22 .