وفي بيعه بحب من غيره قولان ، أظهرهما : التحريم . ويجوز بيع العرية بخرصها ، وهي النخلة تكون في دار آخر فيشتريها صاحب المنزل بخرصها تمرا . ويجوز بيع الزرع قصيلا وعلى المشتري قطعه ، ولو امتنع فللبائع إزالته .
ولو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه .
شرح
قوله : وفي بيعه بحب من غيره قولان أظهرهما التحريم
الكلام في المحاقلة كالكلام في المزابنة ، فلا وجه لإعادته . وهي مأخوذة من الحقل ( 1 ) ، وهو القراح ، لحصول البيع على ذلك الوجه في القراح .
قوله : ويجوز بيع العرية بخرصها تمرا ، وهي النخلة تكون في دار آخر يشتريها صاحب المنزل يخرصها تمرا
قال أهل اللغة : العرية النخلة تكون لإنسان في بستان غيره أو في داره فيشق عليه دخوله إليها فيبتاعها منه بخرصها تمرا ، وأصله من التعرية ، وهو إبراز الجسد عريانا ، فكأن الرطب إذا أخذ من النخل عري منه فقيل للنخل عرايا جمع العرية .
وفي الشرع هي كذلك ، لكن يمكن أن يكون تسميتها عرية لتعريها عن حكم المزابنة أو عن حكم الربا . إذا عرفت هذا فاعلم أن لبيعها شروطا :
« 1 » - أن تكون واحدة ، فلو كانت أكثر لم يجز . اللهم الا أن تكون في كل دار أو بستان واحدة .
هامش
( 1 ) الحقل : الأرض القراح وهي التي لا شجر بها ، وقيل هو الزرع إذا تشعب ورقه ومنه أخذت المحاقلة وهي بيع الزرع في سنبله بحنطة وجمعه حقول مثل فلس وفلوس .