شرح
" وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ " ( 1 ) والأصل الدال على الجواز ترك العمل به في العام الواحد للإجماع على منعه فيبقى معملا في الباقي . قال المصنف في الشرائع : والمروي الجواز ، يشير إلى رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) وغيرها من الروايات .
« 6 » - بعد ظهورها عاما واحدا لا مع أحد الأمور الثلاثة ولم يبد صلاحها ، فيه أقوال ثلاثة :
الأول : قول الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف لا يصح ، معتمدا على رواية أبي الربيع الشامي ( 3 ) وغيرها .
الثاني : قول المفيد وابن إدريس والشيخ في كتابي الاخبار والعلامة ، وهو الصحة على كراهية ، لعموم " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ " و " إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ " ( 4 ) ، وهو أيضا جمع الروايات وأما المصنف فظاهر اختياره الأول .
ويتم البحث بفوائد :
( الأولى ) بدو الصلاح هو الاحمرار والاصفرار ، وقال في الشرائع أو يبلغ مبلغا تؤمن عليه العاهة . وكلاهما موجود في الروايات :
أما الأول ففي رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ، وقد علق البيع على الزهو ، فسأله عنه فقال : حتى يتلون . وفي حديث الوشاء عن الرضا عليه السلام ( 6 ) تفسيرا له يحمر ويصفر ، وهو أيضا مروي عن النبي صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) التهذيب 7 / 87 ، الاستبصار 3 / 86 .
( 3 ) التهذيب 7 / 87 ، الاستبصار 3 / 86 .
( 4 ) سورة النساء : 29 .
( 5 ) التهذيب 7 / 84 ، الاستبصار 3 / 86 ، الكافي 5 / 176 .
( 6 ) التهذيب 7 / 85 ، الاستبصار 3 / 86 ، الكافي 5 / 175 .