شرح
« 4 » ماء الغيث حال نزوله وتقاطره ساكبا ، ولم يشترط المصنف جريانه بل يكون طاهرا وان لم يجر لرواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام :
السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف ( 1 ) فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه ( 2 ) .
وأما الشيخ في التهذيب والمبسوط فقد شرط جريانه من الميزاب ، لتقييده بالجريان في رواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، ومثله رواية علي ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 4 ) . والأقوى الأول .
« 5 » القليل من الراكد .
« 6 » ماء البئر وسيأتي حكمها ( 5 ) .
قوله : وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح
المراد به ما نقص عن الكر ولو بجزء يسير كالدانق فما دونه وينجسه مذهب كافة العلماء الا ابن أبي عقيل منا ومالكا من الجمهور ، فإنهما ذهبا إلى طهارته واحتجا بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه ( 6 ) . ولام الجنس إذا دخل على المفرد أفاد العموم .
والجواب : المنع من كون اللام هنا للجنس بل للعهد ، لأنه عليه السلام
هامش
( 1 ) وكف البيت بالمطر والعين بالدمع وكفا من باب وعد : سال قليلا قليلا .
( 2 ) الفقيه 1 / 7 .
( 3 ) التهذيب 1 / 411 ، الكافي 1 / 12 . حمل على ما إذا كان عند نزول المطر ولم يتغير الماء به ويكون في حال نزول الغيث .
( 4 ) التهذيب 1 / 411 ، قرب الإسناد : 83 .
( 5 ) في ب : حكمه .
( 6 ) راجع سنن الترمذي 1 / 95 ، سنن أبي داود 1 / 17 ، 18 ، سنن ابن ماجة 1 / 173 .
وفي هذه المصادر : الماء طهور لا ينجسه شئ .