شرح
سبحانه .
واصطلاحا هو المواظبة على فعل المأمور به شرعا ، وقد تطلق على وجه أعم بحيث يدخل فيه المعارف العقلية .
وانما كانت عبادتهم صغيرة لتناهيها وعظمة اللَّه غير متناهية ، ولذلك قال بعض الفضلاء :
الحمد للَّه بقدر اللَّه * لا قدر وسع العبد ذي التناهي
( الثانية ) " وحصرت عن شكر نعمته " .
الحصر : العي ، يقال : حصر الرجل يحصر حصرا مثال تعب يتعب تعبا .
والشكر لغة الثناء على المحسن بما أولى له من المعروف ، يقال " شكرته وشكرت له " ، وباللام أفصح .
واصطلاحا يقال على معنيين : عام وهو الاعتراف والإذعان للمنعم بالنعمة مع التعظيم ، وخاص وهو صرف كل قوة من القوي إلى ما خلقت له ، واليه الإشارة بقوله " وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ " ( 1 ) .
وللشكر بالمعنى الأول موارد ثلاثة : القلب ، واللسان ، والأركان . قال الشاعر :
أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
والنعمة لغة اليد والصنيعة والمنة وما أسدى إليك ، وكذلك النعما بالضم والقصر ، فان فتحت النون مددت .
واصطلاحا هي المنفعة الحسنة الواصلة من شخص إلى آخر بقصد الإحسان اليه .
و " الألسنة " جمع لسان ، وهو حقيقة في الجارحة ، ويطلق مجازا على
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 13 .