بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه الذي صغرت في عظمته عبادة العابدين ، وحصرت عن شكر نعمته ألسنة الحامدين ، وقصرت عن وصف كماله أفكار العالمين ، وحسرت عن إدراك جلاله أبصار العالمين " ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِله َ إِلَّا هُوَ " - " فَادْعُوه ُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " .
شرح
قوله : الحمد للَّه الذي صغرت في عظمته عبادة العابدين
" الحمد " لغة يقتضي الذم ، واصطلاحا قيل هو الثناء على الفعل الجميل الاختياري ، وفيه نظر . والحق أنه الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل .
ثم إنه يكون للنعمة وغيرها ، واللام فيه قيل نحو " أرسلها العراك " ( 1 ) ، وهو
هامش
( 1 ) العراك : ازدحام الإبل على الماء ، واعتركت الإبل في الورد : ازدحمت ، وماء معروك : أي مزدحم عليه . و " أرسلها العراك " أي أوردها جميعا الماء ، أدخلوا الألف واللام على المصدر الذي في موضع الحال ، كأنه قال : اعتراكا ، أي معتركة .