ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والبله والنساء والهم على الأظهر .
ومن بلغ منهم ، أمر بالإسلام أو التزام الشرائط ، فإن امتنع صار حربيا ، والأولى ألا يقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار .
وكان علي عليه السلام يأخذ من الغنى ثمانية وأربعين درهما ، ومن المتوسط أربعة وعشرين ، ومن الفقير اثنى عشر درهما ، لاقتضاء المصلحة ، لا توظيفا لازما .
شرح
والجواب : ان رواية ابن عباس مسلمة لكنها مخصصة بالدليل ، مع أنا نمنع إسلامهم مع حصول حربهم وأما باقي الروايات فغير معلومة الصحة .
وللشيخ قول آخر بالتفصيل ، وهو أن من رجع إلى طاعة الإمام لا يجوز أخذ ماله ومن لم يرجع يؤخذ ماله .
قوله : ولا يؤخذ الجزية من الصبيان والنساء والبله والهم على الأظهر
الخلاف في الهم وهو الرجل الكبير ، فقال ابن الجنيد لا جزية عليه ، وقال الشيخ تؤخذ ، وتبعه القاضي وابن حمزة عملا بإطلاق قوله تعالى " حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ " ( 1 ) ، ولرواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وحفص وان كان عاميا لكن إطلاق الآية يؤكد مضمون روايته ، ولأن الهم قد يكون غنيا ذا رأي فيعينهم بماله ويدبرهم برأيه ( 3 ) ، وقد ورد في كلام علي عليه السلام رأي الشيخ أحب إلي من مشهد الغلام .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 29 .
( 2 ) التهذيب 6 / 156 .
( 3 ) المنقول انه ان كان ذا رأي أو قتال أخذت منه وإلا فلا .