شرح
بأن الأول حال الاختيار والثاني حال الضرورة .
وفيه نظر ، لأنه ليس حمله على حال الضرورة أولى من حمله على الأضحية المندوبة ، بل حمله على الأضحية أولى ، لأن الأول مخالف للكتاب .
وأيضا ان الإحرام ملزوم لسائر الأفعال مع انعقاده ، ومن جملتها الإهداء .
وسقوط الواجب عن شخص بفعل غيره وقيام الجزء مقام الكل خلاف الأصل فيهما .
ان قلت : لم لا يمكن ذلك حال الضرورة .
قلت : مع النص على البدلية لا وجه للإمكان المذكور .
فوائد :
( الأولى ) قول المصنف " في الواجب " أي في الحج الواجب ، وليس مراده الهدي الواجب : أما أولا فلركة العبارة ، إذ البحث في الواجب . وأما ثانيا فلدخول ما وجب بنذر وشبهه فيه مع أنه لا قائل فيه بالاشتراك .
ومراده بقوله " ولا بأس به في الندب " أي في ندب الهدي بنفسه لا تبعية الحج كالأضاحي ، لا الحج المندوب فإن الهدي فيه واجب كما قلناه . فعلى هذا التقدير يكون المراد بالحج الواجب أعم من أن يكون مبدؤه واجبا أو ندبا ، ويكون الوصف للحج في قولنا " الحج الواجب " للتوضيح لا التخصيص .
( الثانية ) الضمير في " به " يرجع إلى مصدر يجزي ، أي الاجزاء ، كما في قوله تعالى " اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى " ( 1 ) أي العدل . أو مصدر " قيل " أي القول .
( الثالثة ) المراد بالخوان قال الجوهري هو ما يؤكل عليه ، وهو معرب .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 8 .