ويطعم القانع والمعتر ثلثه .
شرح
( الأولى ) ان يكون له ظل أي يكون من عظمه وسمنه يمشي في ظله ويبرك في فيء شحمه .
( الثاني ) أن تكون هذه المواضع سودا ، واختاره ابن إدريس .
( الثالث ) أن تكون ترعى وتمشي وتبرك في خضرة ، فان السواد يعبر به عن الخضرة . وقال بعض الفقهاء : ان المصنف أطلق القول في الهدي ، وهذا الاشتراط انما ورد في الغنم لا مطلقا . وفيه نظر ، لأنا نمنع اختصاصه بالغنم فان التفسير الأول والثالث يطلقان على غير الغنم .
والأول من التفاسير أولى وان اشتركت كلها في إرادة السمن ، لان كونه ينظر في سواد ويمشي في سواد يستلزم سمنه ، فاستعمل الملزوم مكان لازمة . وهو أحسن وجوه المجاز وأكثرها ورودا .
قوله : ويطعم القانع والمعتر ثلثه
قال الجوهري : القانع الراضي بما يعطى من غير سؤال ، من قنع ( 1 ) بالكسر يقنع قناعة فهو قانع . وقيل من قنع يقنع بفتح العين فيهما قنوعا فهو قانع إذا خضع وسأل . فالمعتر ( 2 ) على الأول المتعرض للسؤال بل السائل وعلى الثاني المتعرض من غير سؤال .
وفي رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام : القانع الذي يقنع
هامش
( 1 ) في المصباح : قنع يقنع بفتحتين قنوعا : سأل ، فالقانع السائل ، وقنعت به قنعا من باب تعب وقناعة : رضيت وهو قنع وقنوع .
( 2 ) وقال : والمعتر الذي يطيف ولا يسأل . وفي اللسان : عراه عروا واعتراه ، كلاهما :
غشيه طالبا معروفه . وسمع عن ابن الأعرابي يقول : إذا أتيت رجلا تطلب منه حاجة قلت :
عروته وعررته واعتريته واعتررته .