تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
طلوع شمسه ، واضطرارية من طلوع شمسه إلى زوالها . وفهم ابن إدريس من كلام المرتضى أنه جملة يوم النحر ، وهو غلط . ( الثانية ) الواجب من الوقوف في الاختياريين هو من مبدأهما إلى آخرهما لكن الركن من ذلك هو كون مطلق في أي جزء من أجزاء زمانه حصل حصل الركن ، فلو أخل بشيء منهما عمدا فان حصل بهما في آخر جزء من زمانهما فقد أجزأ حجة ولا شئ عليه ، وان خلا أوله أو وسطه من الكون عمدا لكنه مأثوم . أما لو كان قد خرج من عرفة قبل غروبها ولم يعد صح حجه وجبره ببدنة ، ولو خرج من المشعر قبل طلوع شمسه بعد الحصول به بعد فجره أثم وأجزأ حجة ولا شئ عليه . ( الثالثة ) لو وقف بالمشعر ليلا ناويا به النسك ثم أفاض قبل طلوع فجره صح حجه وأثم وجبره بشاة . وعلى ذلك أكثر الأصحاب ان كان قد وقف بعرفة اختيارا بلا خلاف واضطرارا على ما تقدم من الخلاف . ( الرابعة ) لا يجب في الاضطراري منهما استيعاب وقته بالوقوف بل يكفي فيه مسمى الكون . وهو معلوم من ظاهر رواية العطار ، وقد تقدمت . ( الخامسة ) الوقوف بالمشعر عندنا أعظم من عرفات ، وأخبار أهل البيت شاهدة بذلك . وأما رواية " الحج عرفة " فليس من طرقنا . ويؤكد ما ذكرناه ما جاء في الكتاب من الأمر بالذكر عنده ووصفه بكونه حراما ، أي محترما . خصوصا أنه لم يقل بوجوبه أحد من الجمهور ، واختص أصحابنا بالقول بوجوبه ، وهو دليل أعظميته . ( السادسة ) سميت عرفات لأن إبراهيم عليه السلام عرفها بعد وصفها له ، أو لأن آدم عليه السلام عرف حوابها ، أو لاعترافه بذنبه فيها ، أو لعلوها وارتفاعها