تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
فوات الحج وعدم إدراكه فيهما الا ما يظهر من كلام ابن الجنيد . قال بعض مشايخنا انه لا خلاف في عدم إجزاء اضطراري عرفة ، وان ابن الجنيد انما قال بإجزاء اضطراري جمع لا غير ، قال وبه أيضا قال الصدوق ، وعلى التقديرين فالإجماع منعقد اليوم على عدم أجزاء الواحد من الاضطراريين ، لانقراض ابن الجنيد ومن قال بمقالته . وانما وقع الخلاف في السادس الذي هو مذكور في المتن ، فقال الشيخان وابن أبي عقيل بفوات الحج ، واختاره المصنف اعتمادا على رواية محمد بن سنان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحج . قال : إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، وان شاء أن يقيم بمكة أقام وان شاء أن يرجع إلى أهله رجع وعليه الحج من قابل ( 1 ) . ومثله رواية إسحاق بن عبد اللَّه عن أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) . وقال المرتضى بصحة الحج ، واختاره العلامة في المختلف اعتمادا على حسنة جميل عن الصادق عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ( 3 ) . ورواية عبد اللَّه بن المغيرة في الصحيح قال : جاءنا رجل بمنى فقال : اني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا . فقال له عبد اللَّه بن المغيرة : فلا حج لك ، وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه ، فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 290 ليس فيه " من قابل " الوسائل ، 10 / 57 . ( 2 ) التهذيب 5 / 290 ، الوسائل 10 / 58 . ( 3 ) الكافي 4 / 475 ، التهذيب 5 / 291 ، الوسائل 10 / 59 ، الفقيه 2 / 243 ، وفيه " من أدرك الموقف بجمع يوم النحر " .