ولو عقد إحرامه ولم يلب لم يلزمه كفارة بما يفعله .
والأخرس يجزئه تحريك لسانه والإشارة بيده .
( الثالث ) لبس ثوبي الإحرام ، وهما واجبان .
والمعتبر ما يصح الصلاة فيه للرجل .
شرح
( الثانية ) التلبية اما من " ألب بالمكان " إذا قام به ، فمعناها حينئذ إقامة على طاعتك بعد إقامة وإقامة على اعتقاد توحيدك بعد إقامة ، أو من قولهم " داري تلب دار فلان " أي تقابلها ، فمعناها حينئذ أقابلك بالطاعة والتوحيد بعد مقابلة . وعلى التقديرين هو مصدر مثنى لفظا مفيد للتكثير معنى .
( الثالثة ) إضافة " ان الحمد والنعمة لك والملك " في كسر ان وفتحها وجهان جائزان غير أن الكسر أجود استعمالا ، وكذلك قال بعض أهل اللغة من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص . وبيان ذلك : أن مع الفتح يقدر حرف الجر ، أي لأن الحمد والنعمة لك ، فيفيد حصول التلبية لهذا الغرض ، وهو نوع خصوص ومع الكسر يفيد ابتداء جملة غير مقيدة بحال ، فيفيد عموما .
قوله : ولو عقد إحرامه ولم يلب لم يلزمه كفارة
لفظ " العقد " هنا مجاز ، إذ معناه استحضار النية بالقلب من غير تلفظ بالتلبية . وأما الحقيقي فلا يكون الا بتمام التلبية المقارن للنية ، سواء قلنا إن التلبية ركن أو شرط .
قوله : والمعتبر ما يصح فيه الصلاة للرجال
في هذه العبارة فوائد :
( الأولى ) ان تقدير الكلام المعتبر وجوب ليس ما يصح فيه الصلاة للرجال وهو عام شامل للرجل والمرأة ، ولذلك قال فيما بعد : وفي جواز لبس الحرير