وما زاد على ذلك مستحب .
شرح
أحوط والعمل به مبرئ للذمة يقينا ، فالقول بوجوبه أولى لاشتهاره عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام .
والمصنف لما لم يجد له دليلا ناصا على وجوب الإضافة سوى رواية معاوية ابن عمار المحتملة لعدم الوجوب نسبه إلى قائله ، واعتمد فيما اختاره على رواية ابن عمار عن الصادق عليه السلام صحيحا قال : التلبية أن تقول " لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك " . إلى قال : فان تركت بعض هذه فلا يضرك غير أن تمامها أفضل ( 1 ) .
واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع التي هي في أول الكلام ، وهي التوحيد وبها أتى المرسلون .
وهنا فوائد :
( الأولى ) هل التلبية ركن أم لا ؟ قال في النهاية والمرتضى والقاضي وابن حمزة بالأول ، واختاره العلامة . وقال في المبسوط والجمل وسلار والعجلي والتقي ليست ركنا .
احتج العلامة على الأول بقول الصادق عليه السلام كما تقدم : فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . وتعليق الحكم على الوصف دليل العلية ، فعدمه يدل على عدم الإحرام ، وعدمه عمدا مبطل ولا نعني بالركن الا ذلك . ولأنه ذكر واجب في عبادة واجبة افتتحت به فكان ركنا كتكبيرة الإحرام في الصلاة .
وفيه نظر : أما الرواية فلعدم دلالتها على الركنية لجواز الشرطية ، والفرق حاصل بينهما . وأما الثاني فلأنه قياس فلا يقوم حجة عندنا .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 / 91 ، الكافي 4 / 335 ، الوسائل 9 / 53 .