وأما الكيفية : فتشتمل الواجب والندب .
والواجب ثلاثة : النية وهي أن يقصد بقلبه إلى الجنس من الحج أو العمرة ، والنوع من التمتع أو غيره ، والصفة من واجب أو غيره ، وحجة الإسلام أو غيرها .
ولو نوى نوعا ونطق بغيره ، فالمعتبر النية .
( الثاني ) التلبيات الأربع ، ولا ينعقد الإحرام للمفرد والمتمتع الا بها .
شرح
وله نظير ، وهو تقديم غسل الجمعة يوم الخميس لمن خاف العوز في الوقت .
قوله : وأما الكيفية . إلى قوله : فالواجب ثلاثة النية - إلى آخره
حيث أن النية وضعت لتميز الافعال المشتركة في مطلق الفعلية وجب أن يحصل فيها كل ما يحصل به التمييز ، فيجب هنا قصد أمور ثلاثة :
( الأول ) الجنس . كالحج أو العمرة وكانا جنسين لمقوليتهما على مختلفات بالحقيقة شرعا ، إذ الحج مقول على التمتع وهو ما تتقدم عمرته ، وعلى الافراد والقران وهو ما تتأخر عمرتهما ، فهي مختلفات حقيقة حينئذ . وكذلك العمرة تقال على المفردة والمتمتع بها . وسيأتي بيان وجه اختلافهما .
( الثاني ) النوع . كالتمتع والافراد والقران وكانت أنواعا لاتفاق افرادها ، لوجود الإحرام والطواف والسعي وغيرها في كل واحد منها .
( الثالث ) الصنف . وقد عبر المصنف عنه بالصفة لكون الصنف عندهم هو النوع المقيد بأعراض كلية كالتركي والزنجي لصنفين من أصناف الإنسان . وهنا حقيقة التمتع مثلا موجودة في الواجب والندب ، والواجب اما للإسلام أو للنذر أو العهد أو اليمين فإنما يختلف حينئذ بأعراض تتقيد بها الحقيقة ، فتقييدها تمييزا