تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان ، أشبههما : أنه لا يشترط . ولا يشترط في المرأة وجود محرم ، ويكفى ظن السلامة .
شرح
محتجا برواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أن عليا صلوات اللَّه عليه رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه ( 1 ) . وكذا رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ( 2 ) . وثانيهما غير الموجب للاستنابة ، وهو قول ابن إدريس واختاره العلامة محتجا بأصالة البراءة وبفقد الاستطاعة التي هي الشرط ، فيزول الوجوب قضية للشرط ، وبمفهوم رواية حفص الكناسي عن الصادق عليه السلام في تفسير الاستطاعة في الآية . قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ( 3 ) . وحمل الروايات الواردة بالاستنابة على من سبق في حقه الوجوب أو على الاستحباب . ويظهر من كلام المصنف اختيار قول الشيخ ، وبه أفتى الشهيد رحمه اللَّه تعالى . قوله : وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان أشبههما انه لا يشترط . يجب أن تكون الاستطاعة زائدا على دار السكنى وثياب البدن وعبد الخدمة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 / 260 ، الكافي 4 / 273 ، التهذيب 5 / 14 ، الوسائل 8 / 44 . ( 2 ) الكافي 4 / 273 ، التهذيب 5 / 14 ، الوسائل 8 / 44 . ( 3 ) التهذيب 5 / 3 ، الكافي 4 / 267 .