وإذا استقر الحج فأهمل ، قضى عنه من أصل تركته ، ولو لم يخلف سوى الأجرة قضى عنه من أقرب الأماكن . وقيل من بلده مع السعة . ومن وجب عليه الحج لا يحج تطوعا .
ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها ، ولا يشترط اذنه في الواجب .
شرح
وجواب حجة الشيخ ظاهر ، فان منطوقها أنه عليه السلام أنكر كون مئونة العيال يجعل في الاستطاعة ، هو أن المئونة ليست شرطا ، ونحن لا نقول بذلك بل نقول بزائد على المئونة .
وربما زاد المفيد في الرواية : ثم يرجع فيسأل الناس بكفه . فيكون ظاهرا في اشتراط الرجوع إلى كفاية .
وهذا ليس بشيء ، بل إنكار لعدم اشتراط الاستطاعة الإيابية التي ذكرنا الخلاف فيها مع الشافعي ، إذ الرجوع صريح فيها .
هذا مع أن هذه الرواية قاصرة عن معارضة القرآن والأخبار الصحيحة المصرحة بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية .
قوله : وإذا استقر الحج فأهمل قضى عنه من أصل تركته ، ولو لم يخلف سوى الأجرة قضى عنه من أقرب الأماكن ، وقيل من بلده مع السعة
هنا مسائل :
( الأولى ) استقرار الحج هو مضي زمان يتمكن فيه من مباشرة الحج بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط ولم يفعل ثم يموت أو يزول عنه الإمكان .
وقلنا " بجميع أفعاله " احترازا من مضي زمان يمكن فيه البعض كالإحرام