( الثالثة ) يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم ، ويجب الكفارة بالجماع فيه ، مثل كفارة شهر رمضان ، ليلا كان أو نهارا .
ولو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان .
شرح
وأما الاستمتاع بهن تقبيلا ولمسا فصرح المصنف في المعتبر بأنه كالجماع وهو مذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف ، وقال في كتابي الاخبار أنه لا يفسد واختاره العلامة وان حرم .
وأما البيع والشراء فذكره الشيخ في المبسوط والنهاية ، لأن الاعتكاف لبث للعبادة فينافي غيرها . وتؤيده رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وأما شم الطيب فللشيخ قولان أحدهما الجواز ذكره في المبسوط ، وثانيهما التحريم ذكره في الخلاف والنهاية . وهو مذهب ابن الجنيد وابن إدريس ، وهو المختار ، لرواية أبي عبيدة المذكورة ، لكن لا يفسده الا الجماع حسب .
قوله : يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم وتجب الكفارة بالجماع - إلى آخره .
لا خلاف في فساده بفساد الصوم عندنا ، لأن الصوم شرط ومع فساد الشرط يفسد المشروط .
ولا خلاف أيضا في وجوب الكفارة بالفساد بالجماع ليلا كان أو نهارا ، وكذا لا خلاف في تكرار الكفارة لو كان في نهار رمضان ، وهل تتكرر في نهار غير رمضان ؟ قال ابن إدريس نعم ، وأما الشيخ في النهاية فقيد التكرر بنهار رمضان واختاره المصنف .
وأطلق الشيخ في غيره وكذا باقي الأصحاب التكرر نهارا ، حجة المصنف
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 177 ، التهذيب 4 / 288 ، الفقيه 2 / 121 .