تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وذو العطاش يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد ، ثم إن بريء قضى .
شرح
والثاني - وهو انهما لا يجب عليهما الفدية أيضا مع العجز بل انما يجب مع الطاقة بمشقة عظيمة - قاله المفيد والمرتضى وسلار وابن إدريس ، واختاره العلامة [ في المختلف ] محتجا بقوله تعالى " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ " ( 1 ) وهذا يدل بمفهومه على سقوط الفدية على الذي لا يطيقه ، ولأن الكفارة اما بدل عن فعل واجب أو مسقطة لذنب ، وهما منتفيان هنا ، لعدم وجوب الصوم عليهما والا لزم تكليف ما لا يطاق ، ولعدم الذنب عليهما إذ الفرض ذلك . وأجاب عن أحاديث الشيخ بأنها غير صريحة في مطلوبه ، إذ أكثرها يتضمن الضعف عن الصوم ، والفرق حاصل بين الضعف والعجز ، فان الضعف قد تجتمع مع القدرة بخلاف العجز . ثم إن الصدقة هل هي مد أو مدان ؟ قال المفيد والحسن والمرتضى وابنا بابويه وابن إدريس بالأول ، واختاره المصنف والعلامة ، وتدل عليه الروايات وظاهر قوله " طَعامُ مِسْكِينٍ " ، والغالب كفاية المد . وفيه نظر ، لأنه قرئ " مساكين " فيكون المفرد جنسا ، وحينئذ لا دلالة . وقال الشيخ بالثاني ، محتجا برواية محمد بن مسلم ( 2 ) ، وحملت على الاستحباب . قوله : وذو العطاش يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد ثم إن برأ قضى ذو العطاش اي صاحب العطاش ، وهو مرض يصيب الإنسان بحيث لا يصبر عن شرب الماء ، وابتلي به انس بن مالك بدعوة علي عليه السلام به مع البرص
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 184 . ( 2 ) راجع الوسائل 7 / 150 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 394 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري