شرح
لما أنكر شهادته يوم غدير خم ، فقال علي عليه السلام : اللهم ان كان كاذبا فارمه بحر في جوفه وبياض في وجهه ( 1 ) .
ثم إن صاحبه لا يخلو من قسمين :
( الأول ) ان يرجى زواله ، فهذا يفطر وإذا بريء قضى . وهل عليه كفارة ؟
قال الشيخ واتباعه نعم كالشيخ العاجز ، وقال المرتضى والمفيد وابن إدريس لا ، واختاره العلامة . وهو الحق ، لأصالة البراءة .
( الثاني ) أن لا يرجى زواله ، ففيه الأحكام الثلاثة :
« 1 » إباحة الفطر ، للضرورة ولرواية عمار عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، لكن في الرواية النهي عن تمليه من الماء .
« 2 » وجوب الكفارة ، وهو مذهب أكثر الأصحاب خلافا لسلار ، وقال ابن حمزة في الكفارة قولان . والفتوى على الأول ، لرواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام ( 3 ) .
« 3 » عدم القضاء ، وهو مشهور لعجزه ولرواية ابن مسلم ( 4 ) أيضا .
وفي عبارة المصنف تسامح ، فان قوله " ذو العطاش " ان أراد الأول فثبوت الكفارة ممنوع ، وان أراد الثاني فثبوت القضاء ممنوع . لكنه في المعتبر جزم بالقضاء مطلقا ، لأنه مرض وقد زال فيقضي كغيره من الأمراض .
وفيه نظر إذ الأمراض مختلفة فجاز اختلاف أحكامها ، ولذلك تثبت الصدقة في بعضها دون بعض .
هامش
( 1 ) البحار 9 / 378 .
( 2 ) الكافي 4 / 117 ، الفقيه 2 / 84 ، التهذيب 4 / 240 ، الوسائل 7 / 152 .
( 3 ) الكافي 4 / 116 ، الفقيه 2 / 84 ، التهذيب 4 / 238 ، الوسائل 7 / 149 .