ولا اعتبار بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بالغيبوبة بعد الشفق ، ولا بالتطوق ولا بعد خمسة أيام من هلال الماضية .
شرح
قال المصنف في المعتبر يلزم الفطر لأن شهادة عدلين يثبت بها الصوم فيثبت بها الفطر . وللشافعي قولان : أحدهما ترك الشهادة لأن عدم الرؤية تعين ( 1 ) مع الصحو والحكم بالشهادة ظن واليقين مقدم ، وثانيهما كما قال المصنف .
وهو أولى : أما أولا فللعمل بالشهادة ، وأما ثانيا فلما علم من قاعدة الشرع في الأهلة ، وأما ثالثا فلجواز حصول مانع غير مدرك .
قوله : ولا اعتبار بالجدول ولا بالعدد ولا بالغيبوبة بعد الشفق ولا بالتطوق ولا بعد خمسة أيام من هلال الماضية
هذه طرق قيل بثبوت الشهر بها ، وهي ممنوعة عند المصنف :
« 1 » الجدول ، أعني التقويم ، قال الشيخ : ذهب شاذ من أصحابنا إلى اعتباره ، والإجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجم في الأحكام الشرعية ، مع أنه قال " ص " : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 2 ) .
« 2 » العدد ، ومعناه أن يعد شهر تاما وشهر ناقصا من السنة الماضية ويبنى عليه رمضان الحاضر . وقد اعتبره قوم من أصحابنا بناء على أن رمضان لم ينقص أبدا وان شعبان لم يتم أبدا ، وهو باطل بالحس وبقول الرضا عليه السلام :
شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان فصوموا للرؤية وأفطروا للرؤية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : يقين .
( 2 ) الوسائل 7 / 215 ، 12 / 104 نقلا عن المعتبر والتذكرة والشهيدين .
( 3 ) التهذيب 4 / 166 ، الوسائل 7 / 190 .