وفي النذر المعين تردد .
شرح
إلى اللَّه فزاد نية الوجوب ، واختاره العلامة ( 1 ) .
ويترجح الأول بأن الاكتفاء بالقربة دون التعيين ان كان لكونه زمانا لا يقع فيه غيره فلا حاجة إلى التعيين فيه ، فكذا يقال لا حاجة إلى ذكر الوجوب لكونه زمانا لا يقع فيه مندوب ، وان كان العلة غير ذلك فلا بد من ذكره مع أنه لم يذكر سوى الأول ، فيلزم حينئذ الترجيح من غير مرجح أو ذكرهما معا ، ولم يقل أحد بالثاني ويمكن أن يترجح بأن الغرض من النية التمييز ، وذلك لا يحصل بمجرد القربة ، ولأنه قد يقع صومه غير واجب كما إذا قدم بعد الزوال أو برأ من مرضه ( الثانية ) ان غير رمضان مما لم يتعين يفتقر إلى التعيين ، وهذا مما لم أعرف فيه خلافا أيضا .
ويستدل عليه بأن الزمان صالح لأنواع متعددة فلا بد من تمييز بعضها بالقصد اليه مشخصا بصفاته الخاصة به .
ومراد المصنف بغيره ما لم يتعين ، والا ورد عليه المعين لكونه غيره أيضا
قوله : وفي النذر المعين تردد
التردد في أنه هل يكفي فيه نية القربة أم لا . ومنشأه من مساواته لرمضان ، وهو عدم جواز وقوع صوم آخر في ذلك الزمان شرعا بعد تحقق الوجوب .
وهذا اختاره ابن إدريس ( 2 ) ناقلا له عن المرتضى .
ومن أنه لولا النذر كان يجوز أن يقع فيه غيره بخلاف رمضان ، وهذا
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 41 .
( 2 ) السرائر : 83 ، قال فيه : والصحيح ما ذهب إليه المرتضى أن كل زمان يتعين فيه الصوم كشهر رمضان والنذر المعين بيوم أو أيام لا يجب فيه نية التعيين بل نية القربة فيه كافية حتى لو نوى صومه عن غيره لم يقع إلا عنه . إلى آخر ما قال .