ويكفي في شهر رمضان نية القربة ، وغيره يفتقر إلى التعيين ،
شرح
وأما الثاني فعرفه الشيخ بأنه إمساك عن أشياء مخصوصة .
فأورد عليه بأن الإمساك عدمي والتكليف لا يقع الا بوجودي ، فلذلك عدل المصنف إلى قوله هو الكف - إلى آخره .
ويرد عليه وجوه : « 1 » ان الكف المذكور أعم من أن يكون ليلا أو نهارا والمراد هو الثاني فكان ينبغي تقييده ، « 2 » ان كف الكافر والحائض ليس بصوم ولو مع النية فكان ينبغي إخراجه ، « 3 » ان أراد بالمفطر ما ورد النهي عن فعله في زمان الصوم من حيث ذاته لزم أن يكون كل من كف عن ذلك يكون صائما هذا خلف ، وان أريد به ذلك الشيء بقيد كونه مفطرا فتعريف الصوم به تعريف دوري ، لأن المفطر من حيث هو مفطر تتوقف معرفته على معرفة الصوم ، فإذا أخذ في تعريفه لزم الدور .
وأكثر التعريفات في هذا الباب منظور فيه .
قوله : ويكفي في رمضان نية القربة وغيره يفتقر إلى التعيين
هنا مسألتان :
( الأولى ) ان رمضان يكفي فيه نية القربة . وهو متفق عليه عندنا ، لكن في تفسير نية القربة اختلاف ، قال الشيخ ( 1 ) هو أن يقتصر على أنه صائم متقربا إلى اللَّه من غير أن يتعرض لقيد آخر من رمضان أو وجوب أو غيره ، وبه فسر المصنف ( 2 ) في الشرائع والمعتبر . وقال ابن إدريس ( 3 ) هو أن ينوي أنه يصوم واجبا متقربا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 276 .
( 2 ) الشرائع 1 / 51 ، المعتبر : 298 .
( 3 ) السرائر : 83 .