تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ورثته أرباب الزكاة ، وفيه وجه آخر ، وهذا أجود .
شرح
ويؤيده رواية عبيد بن زرارة ( 1 ) وبه قال ابن إدريس . والثاني للمصنف ، لأنه سائبة ( 2 ) لا ولاء عليه ، وكل من كان كذلك فهو للإمام ( 3 ) . وقيل في الأول نظر ، لأنهم لم يملكوا بعد لعدم دفعه إليهم . وكذا الثاني لأنه في معارضة النص . مع أنا نمنع عدم ملكهم ونمنع أيضا توقف الإرث على الملك . وللشهيد هنا تفصيل حسن بل هو الأقوى ، وهو أنه ان اشتري لعدم المستحق يرثه أرباب الزكاة ، لأنه يكون مصروفا من حق الفقراء . ويحمل عليه الرواية المشعرة بذلك ، ويكون تسليط المكلف على الشراء موجبا للولاء لهم وان كان شراؤه من سهم الرقاب كالعبد تحت الشدة ورثه الإمام ، لأنه لم يشتر بمالهم .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 557 ، التهذيب 4 / 100 ، الوسائل 6 / 203 . ( 2 ) السائبة : العبد يعتق ولا يكون لمعتقه عليه ولاء فيضع ماله حيث شاء . ( 3 ) في المعتبر : لو مات العبد المبتاع من الزكاة ولا وارث له فماله لأرباب الزكاة وعليه علماؤنا ، وحجتهم ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله فلم يجد لها موضعا فاشترى به مملوكا فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك . قلت : فإنه اتجر واحترف فأصاب مالا ثم مات وليس له وارث فمن يرثه قال : يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما اشترى بمالهم . ويمكن أن يقال : تركته للإمام ، لأن الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة لأنه أحد مصارفها ، فتكون كالسائبة . وتضعف الرواية بأن في طريقها ابن فضال وهو فطحي وعبيد اللَّه بن بكير وفيه ضعف ، غير أن القول بها عندي أقوى لمكان سلامتها عن المعارض وأطباق المتحققين منا على العمل بها .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 327 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري