شرح
أكثر من حضره .
أورد عليه المصنف اشكالا ، وهو : أنه يلزمه لو أقام عشرة في بلده وسافر عشرين أن يتم صلاته ، لان سفره أكثر من حضره ولم يقل به أحد ، فلذلك عدل إلى قول الشيخ ثم حكى قولا ان ذلك مختص بالمكاري ، ولم نسمع من الشيوخ قائله ، ولكن قال بعض الفضلاء كأنه هو نفسه القائل . وقال الشهيد انه احتمال عنده ، لكنه موجود في رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وهنا فائدتان :
( الأولى ) روى محمد بن مسلم صحيحا عن أحدهما عليهما السلام قال : المكاري والملاح إذا جد بهما السفر فليقصروا ( 2 ) . ومثله روى المفضل بن عبد الملك موثقا عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
قال الشيخ والكليني المراد به من يجعل المنزلين منزلا واحدا فليقصر في الطريق ويتم في المنزل ، لما دلت عليه رواية عمران بن محمد بن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا رفعه إلى الصادق عليه السلام ( 3 ) .
( الثانية ) قال ابن إدريس : لا تكفي السفرة الواحدة في صدق الاسم وان لم يقم عشرة ، بل لا بد من التكرار حتى يصدق عليه ذلك عرفا ، وأقله ثلاث مرات . لكنه أفسد ذلك بقوله : أما صاحب ( 4 ) الصنعة من المكاريين والملاحين ومن يدور في تجارته وفي امارته فلا يجري مجرى من لا صنعة له ممن سفره أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل 5 / 519 ، الفقيه 1 / 281 ، التهذيب 3 / 216 .
( 2 ) الوسائل 5 / 519 ، التهذيب 3 / 215 ، الكافي 3 / 437 .
( 3 ) التهذيب 3 / 215 .
( 4 ) السرائر : 76 ، قال فيه : فأما صاحب الصنعة من المكارين والملاحين ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق ومن يدور في أمارته يجرون مجرى من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره . إلى آخر ما قال .