ولو كان للتجارة قيل : يقصر صومه ويتم صلاته .
( الرابع ) ألا يكون سفره أكثر من حضره ، كالراعي ، والمكاري والملاح ، والتاجر ، والأمير ، والرائد ، والبريد ، والبدوي .
وضابطه : ألا يقيم في بلده عشرة ، ولو أقام في بلده أو غير بلده ذلك قصر .
وقيل : هذا يختص المكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير .
شرح
البلد . وإيراد بعض أفراد العام لا يخصص ، لما تقرر في الأصول في شاة ميمونة .
قوله : ولو كان للتجارة قيل يقصر صومه ويتم صلاته
القائل الشيخان وأتباعهما ، وقال ابن إدريس خرجت هذه المسألة عن الحكم للإجماع عليها . وأطلق المرتضى والحسن وسلار التقصير مع إباحة السفر ولم يفصلوا ، واختاره العلامة والمصنف ، لقول الصادق عليه السلام في خبر طويل عن معاوية بن وهب : إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ( 1 ) .
ولأنه سفر مباح لانتفاء وجوه القبح لأنه الفرض ، وكل سفر مباح يجب فيه التقصير مطلقا ، لان مناط الترخص فيهما واحد ، وهو قصد المسافة مع الإباحة ، وهو ثابت باتفاق المانع ، فيجب القصر وهو المطلوب .
هذا كله إذا كان للتجارة ، وأما إذا كان للحاجة فلا خلاف في إباحته مطلقا وإذا كان للهو فلا كلام في منعه مطلقا .
قوله : وضابطه ألا يقيم في بلده عشرة . إلى قوله : وقيل هذا يختص بالمكاري
الضابط المذكور قول الشيخ في النهاية ، وقال المرتضى ضابطه كون سفره
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 220 ، الفقيه 1 / 280 ، الوسائل 5 / 528 .