ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة قصر ما بينه وبين شهر ، ما لم ينو الإقامة ، ولو كان دون ذلك أتم .
( والثاني ) ألا يقطع السفر بعزم الإقامة .
فلو عزم مسافة وله في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر ، أو
شرح
سأله معاوية بن وهب عن أدنى ما تقصر فيه الصلاة ( 1 ) .
وأما إذا لم يرد الرجوع ليومه ، فقال المفيد وابن بابويه يتخير في صلاته وصومه ، والشيخ في النهاية يتخير في صلاته خاصة ، وقال المرتضى يتحتم التمام مطلقا . وهو أقوى ، لأن الشرط قصد المسافة أو الأربعة بشرط الرجوع ، والمشروط عدم عند عدم شرطه .
قوله : ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة
إذا خرج من بلده ثم نزل منزلا يتوقع فيه الرفقة فاما أن يكون ذلك المنزل على رأس مسافة أو لا ، والثاني اما أن يكون قد تجاوز إلى حد التقصير من خفاء الجدران والأذان أو لا ، وعلى التقديرين الأولين اما أن ينوي الإقامة هناك أو لا ، والثاني اما أن يكون جازما بالسفر وان لم تحصل الرفقة أو لا .
فهنا أقسام : « 1 » أن يكون موضع التوقع على رأس مسافة ولم ينو الإقامة فيقصر قطعا ، « 2 » أن يقصر عن المسافة ويخفى الجدار وهو جازم بالسفر بدونها ولم ينو الإقامة كذلك ، « 3 » الصورة أيضا بحالها لو نوى الإقامة « 4 » الصورة بحالها وهو غير جازم بالسفر ، « 5 » الصورة أيضا بحالها ولم يخف الجدار فهذه الصور الثلاث لا يقصر فيها .
قوله : وله في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 208 .