عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام ، أتم .
ولو قصد مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور ، قصر في طريقه وأتم في منزله .
وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم يعد ، ولو كان في الصلاة أتم .
( الثالث ) أن يكون السفر مباحا .
فلا يترخص العاصي ، كالمتبع للجائر ، واللاهي بصيده .
ويقصر لو كان الصيد للحاجة .
شرح
اشترط التقي والشيخ واتباعه استيطان المنزل ، واختاره المصنف ، والضمير
في " استوطنه " عائد اليه . وخالف العلامة في ذلك واكتفى باستيطان البلد ولو لم يكن الملك صالحا للسكنى كالنخلة والبئر بعد أن يكون غير منتقل عادة .
ورواية ابن بزيع عن الرضا عليه السلام ( 1 ) تدل على قول الأوليين ، ورواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) ظاهرة في قول العلامة ، وأما رواية عمار بن موسى في الموثق عن الصادق عليه السلام ( 3 ) فصريحة بقول العلامة ، لقوله فيها " ولو لم يكن [ له ] الا نخلة واحدة " .
وهذا أجود ، لأن المناسب لحكم الإتمام هو الاستيطان ووجود الملك ، فكأنه في دار إقامته . وقيد كونه في الملك لا مدخل له .
ورواية ابن بزيع بناء على الغالب ، مع أن الاستيطان في الملك يستلزمه في
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 213 .
( 2 ) التهذيب 3 / 212 .
( 3 ) التهذيب 3 / 211 ، الوسائل 5 / 521 .