ولو كانت اربع فراسخ وأراد الرجوع ليومه قصر .
ولا بد من كون المسافة مقصودة .
فلو قصد ما دونها ثم قصد مثل ذلك أو لم يكن له قصد فلا قصر ولو تمادى في السفر .
شرح
( الثانية ) رواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام مسير يوم ( 1 ) .
( الثالثة ) رواية سماعة ثمانية فراسخ ( 2 ) . وهذه هي المشهورة ، حملا للمجمل على المبين .
والفرسخ حده أهل اللغة والشرع بثلاثة أميال ، واختلف في الميل اللغة والعرف : أما اللغة فذكر صاحب الصحاح أنه قدر مد البصر من الأرض المستوية عن ابن السكيت ، وأما العرف فأربعة آلاف ذراع ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، كل إصبع سبع شعيرات ، وقيل ست شعيرات ، كل شعيرة سبع شعرات من شعر البرذون .
والمصنف ذكر التقديرين معا ، وقدم العرفي على اللغوي لتقدمه عليه عند التعارض كما تقرر في الأصول .
قوله : ولو كانت أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه - إلى آخره
مذهب أكثر الأصحاب أنه إذا قصد أربعة فراسخ فصاعدا وأراد الرجوع ليومه أو في ليلته فإنه يقصر مع اتصال السفر ولو قطعه بالمبيت انقطع الترخص لحصول الراحة . وقال الشيخ في التهذيب : يتخير في القصر .
والأول أقوى ، لقول الصادق عليه السلام : بريد ذاهبا وبريد جائيا ، لما
هامش
( 1 ) التهذيب 3 / 209 .
( 2 ) التهذيب 3 / 207 .