المقصد الثاني : في بقية الصلوات ،
وهي واجبة ومندوبة :
فالواجبات منها :
الجمعة
وهي ركعتان يسقط معها الظهر .
ووقتها ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله .
وتسقط بالفوات وتقضى ظهرا . ولو لم يدرك الخطبتين أجزأته الصلاة ، وكذا لو أدرك مع الامام الركوع ولو في الثانية .
شرح
( الخامسة ) يجوز الدعاء في أثناء الصلاة في كل حال منها بسؤال المباح دون المحرم ، بأي لفظ شاء وان لم يكن منقولا ولا عربيا . ونقل ابن بابويه ( 1 ) عن سعد بن عبد اللَّه المنع من الفارسية ، وجوزه محمد بن الحسن الصفار قال واني أجوزه لقول الباقر عليه السلام : لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه ، ولقول الصادق عليه السلام : كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ( 2 ) .
" المقصد الثاني في بقية الصلوات . إلى قوله : منها الجمعة "
سميت جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة في المكان الجامع ، وقيل لان اللَّه تعالى جمع خلق آدم فيها ، ويسمى في اللغة القديمة عروبة ( 1 ) .
قوله : وتقضى ظهرا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 / 208 .
( 2 ) يوم عروبة ويوم العروبة بفتح العين كلتاهما الجمعة ، والأفصح أن لا يدخلها الألف واللام . قال السهيلي في الروض الأنف : كعب بن لؤي جد سيدنا رسول اللَّه صلى
اللَّه عليه وآله وسلم أول من جمع يوم العروبة ، ولم تسم العروبة إلا مذ جاء الإسلام ، وهو أول من سماها الجمعة ، فكانت قريش تجتمع إليه في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي " ص " ويعلمهم أنه من ولده ويأمرهم باتباعه والايمان به .